الشيخ الطوسي
249
الخلاف
وإسحاق ( 1 ) . وقال مالك فرض الحج لا يتوجه على من لا يقدر عليه بنفسه ، فإن كان معضوبا لم يجب الحج عليه ، ولا يجوز أن يكتري من يحج عنه ، فإن أوصى أن يحج عنه حج عنه من الثلث ( 2 ) . وحكي عنه أنه قال : لو عضب بعد وجوب الحج عليه سقط عنه فرضه ( 3 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، لأنه إذا فعل ما قلناه برئت ذمته بيقين ، وإذا لم يفعل فليس على براءة ذمته دليل . وروي عن علي عليه السلام أنه قال لشيخ كبير لم يحج : إن شئت فجهز رجلا يحج عنك ( 4 ) . وروى سفيان عن عيينة عن الزهري عن سليمان بن يسار عن ابن عباس أن امرأة من خثعم سألت رسول الله عليه وآله فقالت : إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يستمسك على راحلة ، فهل ترى أن أحج عنه ؟ فقال صلى الله عليه وآله : نعم . وفي رواية عمرو بن دينار عن الزهري مثله ، وزاد : فقالت : يا رسول الله فهل ينفعه ذلك ؟ فقال : نعم كما لو كان عليه دين تقضيه نفعه ( 5 ) .
--> ( 1 ) الأم 2 : 123 ، والمجموع 7 : 93 - 94 و 100 ، الجامع لأحكام القرآن 4 : 151 ، وفتح العزيز 7 : 44 ، والمغني لابن قدامة 3 : 181 ، ومغني المحتاج 1 : 469 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 3 : 181 ، والجامع لأحكام القرآن 4 : 150 ، والمجموع 7 : 100 - 101 ، وفتح العزيز 7 : 44 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 289 . ( 3 ) الجامع لأحكام القرآن 4 : 150 . ( 4 ) الكافي 4 : 272 حديث 1 و 2 ، ومن لا يحضره الفقيه 2 : 260 حديث 1263 ، والتهذيب 5 : 460 حديث 1599 . ( 5 ) صحيح البخاري 2 : 155 ، وسنن ابن ماجة 2 : 970 حديث 2906 - 2909 ، وموطأ مالك 1 : 359 حديث 97 ، وسنن الدارمي 2 : 40 ، وسنن أبي داود 2 : 161 حديث 1809 و 1810 ، مسند أحمد بن حنبل 4 : 5 ، وسنن النسائي 5 : 117 ، وصحيح مسلم 2 : 973 حديث 1334 ، والسنن الكبرى 4 : 328 ، وسنن الترمذي 3 : 267 حديث 928 .